السيد جعفر مرتضى العاملي
238
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وسلَّم ، وأما من بعثه مبعثاً بعيداً ، فكره وجهه ، وتثاقل . فشكى ذلك عيسى إلى الله تعالى ؛ فأصبح المتثاقلون ، كل واحد منهم يتكلم بلسان الأمة التي بعث إليها ( 1 ) . وقد اعتبر الواقدي : أن من معجزات رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أنه حين بعث النفر الستة إلى الملوك : « أصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثهم إليهم » . وقالوا : « كان ذلك معجزة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . . » ( 2 ) . وعلى كل حال . . فإن هذا الحديث يدل : على أنه قد جرى لرسول الله « صلى الله عليه وآله » مع من أرسلهم إلى الملوك ، نفس ما جرى لعيسى مع الحواريين . . فظهر مصداق ما أخبر به رسول الله « صلى الله عليه وآله » من
--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 29 و 30 عن الاكتفاء وكنز العمال ( ط الهند ) ج 10 ص 418 و 419 و ( ط مؤسسة الرسالة ) ج 10 ص 633 و 634 و 635 وج 11 ص 644 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 254 و 255 والمعجم الكبير ج 25 ص 232 و 233 وعن ج 20 ص 8 والكامل لابن عدي ج 4 ص 1561 وحياة الصحابة ج 1 ص 101 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 190 و 191 ونشأة الدولة الإسلامية ص 75 والطبقات الكبرى ( ط ليدن ) ج 1 ق 2 ص 15 و 19 والسيرة الحلبية ج 3 ص 241 والسيرة النبوية لدحلان ( مطبوع مع الحلبية ) ج 3 ص 56 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 289 والآحاد والمثاني ج 1 ص 445 والأحاديث الطوال ص 60 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 184 و 185 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 650 . ( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 29 عن الواقدي .